العلامة الحلي
56
مختلف الشيعة
يقتضي التحريم مع الإصرار . وهذا قد أخذه من الشيخ المفيد ، فإنه قال : إذا كان للرجل امرأة ففجرت وهي في بيته وعلم ذلك من حالها كان بالخيار إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها ، ولم يجب عليه لذلك فراقها ، ولا يجوز له إمساكها وهي مصرة على الفجور ، فإن أظهرت التوبة جاز له المقام عليها ، وينبغي له أن يعتزلها بعد ما وقع من فجورها حتى يستبرئها ( 1 ) . وقال ابن حمزة : فإذا أصرت المرأة عند زوجها على الزنا انفسخ نكاحها على قول بعض الأصحاب ( 2 ) . والوجه عدم التحريم ، لقوله - عليه السلام - : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 3 ) . وما رواه عباد بن صهيب ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني ، وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شئ ( 4 ) . وللأصل . احتج سلار بأن أعظم فوائد النكاح التناسل ، وأعظم حكم الحد والزجر عن الزنا اختلاط الأنساب ، فلو أبيح له نكاح المصرة على الزنا لزم اختلاط الأنساب ، وهو محذور عنه شرعا . والجواب : إنه لا نسب للزاني . مسألة : يكره العقد على الفاجرة وإن كان يزني هو العاقد إذا لم يزن بها في حرمة عقد وعدة وإن لم تتب ، وليس ذلك محظورا ، اختاره الشيخ في
--> ( 1 ) المقنعة : ص 504 . ( 2 ) الوسيلة : ص 294 . ( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 649 ح 2015 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 331 ح 1362 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 333 .